قطر تواصل سياستها العدائية بإنشاء قاعدة تركية في الدوحة

4

في ظل توافق المصالح لكل من وتركيا في دعم الإرهاب والتشدد في المنطقة، أصبح تعزيز التعاون العسكري فيما بينهما أمراً ضروريا وملحاً ، لخدمة الأجندات التخريبية المشتركة.

قطر تواصل سياستها العدائية

العلاقات العسكرية بين الدولتين اللتين تدعمان التنظيمات المتطرفة، مثل الإخوان والقاعدة، اكتسبت بعداً جديداً، مع استعداد الطرفين للإعلان عن حفل افتتاح كبير لقاعدة عسكرية جديدة في عاصمة قطر خلال أشهر قليلة، تضاف إلى الوجود التركي الحالي في قاعدة طارق بن زياد.

وبالطبع، فإن العلاقات العسكرية التركية القطرية تعود إلى ما قبل ذلك، فقد وقع الطرفان اتفاقا عام 2002 ينص على تبادل الخبرات العسكرية ومبيعات أسلحة تركية إلى الدوحة، تبعها اتفاق آخر عام 2007 مشابه.

وشهد عام 2012 حصول قطر لأول مرة على الطائرات المسيّرة “درونز”، التي كان مصدرها في هذا الوقت ، حيث اشترت الدوحة،في ذلك الوقت، 10 قطع بقيمة 2.5 مليون دولار كجزء من صفقة معدات عسكرية قيمتها 120 مليون دولار، كما وقع البلدان اتفاقا آخر في العام ذاته، لكن بقيت تفاصيله طي الكتمان.

تابع أيضا: إصابة إمبراطورة اليابان بمرض “سرطان الثدي”

أما الاتفاق الأهم فقد وقع في ديسمبر 2014، لينص على إرسال قوات تركية إلى الدوحة تكون نواة لتأسيس داخل قاعدة طارق بن زياد جنوبي الدوحة، فيما يعد الوجود العسكري الوحيد لأنقرة في المنطقة.

وبالفعل أرسلت أنقرة الدفعة الأولى من جنودها في 4 أكتوبر 2015، ورفع العلم التركي في القاعدة بعد 4 أيام من هذا التاريخ.

ويمكن للقاعدة العسكرية التركية الحالية في قطر أن تستوعب 5 آلاف جندي، لكن يعتقد أن عدد الجنود الأتراك بها يقل قليلا عن هذا الرقم، مع تسارع وتيرة إرسال القوات التركية خلال العامين الأخيرين، منذ المقاطعة الخليجية المصرية للدوحة.

إلا أن مصادر إعلامية تركية قالت إن القاعدة الجديدة، التي ستفتتح خلال أسابيع ستضم “عددا كبيرا” من الجنود، دون تحديد دقيق.

كما يتضمن التعاون العسكري بين البلدين، امتلاك الدوحة 50% من أسهم شركة “بي إم سي” التركية لتصنيع المركبات الحربية، وفي 2017 أنتجت الشركة 1500 عربة مدرعة للجيش والشرطة القطرية.

إنشاء قاعدة تركية في الدوحة

وشهد شهر فبراير 2018 ، اعلان السفير التركي في قطر، فكرت أوزر، أن بلاده سترسل قوات جوية وبحرية دائمة إلى الدوحة بمجرد الانتهاء من إنشاء البنى التحتية اللازمة، وبعد شهر واحد وقع البلدان اتفاقا يسمح لتركيا بإنشاء قاعدة بحرية شمالي قطر.

وأثار إرسال قوات تركية إلى قطر عام 2015، حالة من الجدل بشأن الدور، الذي ستلعبه هذه القوات في الإمارة الخليجية الصغيرة، فيما رجحت مصادر في المعارضة التركية أن تستغل القاعدة التركية في تدريب قادة جماعات مسلحة متشددة تقاتل في سوريا، أو في رغبة أنقرة بالوجود العسكري إلى جانب قاعدة العديد الأمريكية في قطر.

بينما ذهب خبراء استراتيجيون إلى أن الوجود العسكري التركي في قطر، هدفه المساعدة في حماية النظام القطري الذي يمتلك واحدا من أصغر الجيوش على مستوى العالم، حتى وإن كان ذلك على حساب السيادة.

تابع أيضا: بن زايد يدعم معهد الأورام بـ 50 مليون جنيه بعد حادث الإنفجار

وتكشف الاتفاقات العسكرية بين أنقرة والدوحة، التي تسمح بإرسال جنود أتراك إلى قطر، حقيقة تشدد الإمارة الصغيرة بعبارات السيادة، التي باتت منتهكة أمام الجيش التركي.

فعلى سبيل المثال، يحمل اتفاق وقع عام 2016، حسب وثائق مسربة، مواد تمس السيادة القطرية، وتظهر مدى خضوع النظام القطري لتركيا، منها ما ينص على “عمليات” دون تحديد ماهيتها.

كما يحق لتركيا بموجب الاتفاق، أن تستخدم قواتها الجوية والبرية والبحرية الموجودة في قطر في مهمات قتالية، وكذلك للترويج لأفكارها ومصالحها في منطقة الخليج العربي.

أخيرا، لم يتم تحديد فترة بقاء القوات التركية في قطر، فيما يحق لتركيا تحديد مدة مهمات قواتها في قطر، كما يمنع وفقا للاتفاق، ملاحقة أي جندي تركي متواجد في قطر، ولا تجوز محاكمته في حال ارتكابه أي انتهاكات قانونية.

تابع أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني