للتاريخ .. القوى السودانية توقع على الوثيقة الدستورية بالأحرف الأولى

4

في لقطة تاريخية تشهدها السودان، وقع ممثلوا السوداني وائتلاف الرئيسي بالأحرف الأولى، الأحد، على التي تُمهّد الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية، وأبرز أدوارها هو تحقيق السلام مع الحركات المُسلّحة، حسبما أعلن المبعوث الإثيوبي للسودان، محمد دردير.

القوى السودانية توقع على الوثيقة الدستورية

وذكر المبعوث الأفريقي للسودان، محمد الحسن ولد لبات، إن “التوقيع على وثيقة اليوم يجسد التلاحم بين الجيش والشعب”، ووصف الوثيقة بأنها تحوّل كبير في مسار الثورة السودانية.

فيما اعتبر القيادي في قوى ، عمر الدقير، أن التوقيع على الإعلان الدستوري يمثل “لحظة تاريخية للسودان” ويفتح صفحة جديدة في البلاد، حسبما نقلت شبكة “سكاي نيوز” الإخبارية.

توقيتات اتمام العملية الدستورية

ومن المنتظر أن يوقّع الجانبان بشكل نهائي على الإعلان الدستوري يوم 17 أغسطس، حسبما قالت مصادر مطلعة على المفاوضات لرويترز في وقت سابق الأحد. وذكرت المصادر أنه سيتم في 18 أغسطس الإعلان عن تشكيل مجلس السيادة الذي سيدير البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات وتؤدي إلى انتخابات.

ويقضي الإتفاق بتعيين تعيين رئيس الوزراء يوم 20 أغسطس، وأن تعقد الحكومة أول اجتماع لها في 28 أغسطس، كما سينعقد أول اجتماع مشترك بين مجلس الوزراء ومجلس السيادة في أول سبتمبر.

تابع أيضا: حكومة موريتانية جديدة برئاسة الوزير السابق إسماعيل ولد بده

كان قد تم الانتهاء من وثيقتي الدستور والسلام، الأحد، بعد مفاوضات استغرقت 12 ساعة بين الأطراف المعنيّة.

وجرى إدخال تعديل في وثيقة إعلان الدستور يقضي بمنع الجنسية المزدوجة لرئيس مجلس الوزراء، إلا بموافقة المجلس العسكري وقِوى التغيير.

أهم ما جاء في الوثيقة الدستورية

وتنص الوثيقة، التي أُعلِن الاتفاق عليها صباح أمس السبت، على ألا يشغل حامل الجنسية المزدوجة منصبًا بالوزارات السيادية المحددة في (الخارجية، الدفاع، الداخلية، المالية) فضلاً عن منصب رئيس الوزراء، مع السماح لهم بتقلّد أو المشاركة في البرلمان والمفوضيّات.

وجاء الاتفاق على الوثيقة- التي توضح سلطات أفرع الحكومة الانتقالية والعلاقة بينها- بعد أسابيع من المفاوضات المُطوّلة التي توسط فيها الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا، وسط أعمال عنف متفرقة في العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى.

وكانت هناك نقطتا خلاف رئيسيتان بين الجانبين هما دور جهاز المخابرات العامة وقوات الدعم السريع، أقوى قوة شبه عسكرية في السودان.

وأشارت مسودة الوثيقة الدستورية، التي اطلعت عليها رويترز، إلى أن جهاز المخابرات العامة السوداني سيكون تحت إشراف مجلس السيادة ومجلس الوزراء، وأن قوات الدعم السريع ستتبع القائد العام للقوات المسلحة في الفترة الانتقالية.

تابع أيضا: “الجولاني” يعلن رفض الجبهة الانسحاب من شمال غرب سوريا

وكان الجانبان قد وقعا، الشهر الماضي، اتفاقًا سياسيًا لتقاسم السلطة يحدد فترة انتقالية لمدة 3 سنوات، وينص على تشكيل مجلس سيادي مؤلف من 11 عضوا، هم 5 ضباط يختارهم المجلس العسكري وعدد مماثل من المدنيين يختارهم تحالف قوى الحرية والتغيير إلى جانب مدني آخر يتفق عليه الجانبان.

وسيكون رئيس المجلس السيادي من الجيش. وعندما يتشكل هذا المجلس، سيتم حل المجلس العسكري الحاكم حاليا برئاسة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ونائبه، رئيس قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”.

وفي هذه اللحظات التاريخية، خرج مواطنون سودانيون إلى الشوارع للترحيب بهذا الإعلان الذي وصفه ائتلاف قِوى الحرية والتغيير المعارض بأنه “خطوة أولى”.

تابع أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني