رفض دفع الإتاوة فقتلوه ” يوم سبوع بنته “

3

دفع هي أصل الحكاية،وضحيتها محمد أ الذي يبلغ من العمر ٣٦ سنة ، والذي رفض تهديدات الأشقاء الثلاثة من عائلة “أولاد سلامة”، الذين حاولوا فرض إتاوات عليه بسبب فرش بضاعته على عربة صغيرة أمام منزله، بمنطقة منشأة ناصر، جنوب محافظة القاهرة.. تذكر الشاب وقتها مولودته التي وضعت منذ أيام، ليزداد إصرارا على عدم دفع ، ليقرر الأشقاء الثلاثة إنهاء حياته بطلقة خرطوش في الصدر.

بعد مرور أيام على الواقعة، هدأت الأوضاع في المنطقة الشاهدة على الحادث، لكن الواقعة ظلت فارضة نفسها على دائرة حديث الأهالي. البعض يعيد تفاصيل ما حدث، وما سبق ذلك من أحداث.

داخل منزل بسيط في شارع الكبارى، بمنطقة منشأة ناصر، قلب زوجة يتقطع، وعقل أخ لا يتوقف عن التفكير، ودموع أبناء تتساقط ليلاً ونهاراً؛ “محمد” قُتل على يد “أولاد سلامة”: “كان قبل ما يموت بساعة بيقولي عايز أجيب دبيحة علشان أعمل عقيقة لبنتي، كان في حاله وعمره ما أذى حد .. اتغدر بيه”، قالها شقيق المجني عليه.

“محمد” رفض الجلوس في صفوف العاطلين في منطقته، وصمم أن يبحث عن لقمة العيش بأي ثمن وفي أي مكان خاصة أنه أصبح زوجًا وله مولودة منذ عدة أيام، ونصحه شقيقه بأن يشتري عربة ويضع عليها خضروات ويبيعها أمام منزله.

اقرأ ايضا : أم تحبس ابنها في منزل مهجور عشر سنوات

علم “أولاد سلامة” بوضع عربة لـ”محمد” أمام منزله، فذهبوا له حتى يتحدثوا معه ويعرفوه قوانين السوق “اللي يقف في السوق لازم يدفع الإتاوة، واللي ما يدفعش يترمي حاجته على الأرض”.

“من كام يوم ولاد سلامة جم في المنطقة ورموا حاجة الناس على الأرض، ومنعوا محمد وأخوه من فرش حاجتهم”، قالها أحد سكان المنطقة قبل أن يضيف “محمد الله يرحمه جمع كبار المنطقة وقعدوا مع ولاد سلامة ليقنعوهم بأنه يفرش حاجته تاني وبعد وقت اتوافق إنه يفرش”.

“أحمد” أحد شباب المنطقة وقف أمام منزل المجني عليه، قائلا: “ولاد سلامة جم ليلة 25 يناير بعد قاعدة مع كبار المنطقة ومعاهم ناس من بلطجية المنطقة، وفجأة وقفوا قدام البيت ومصطفى الكبير بتاعهم كان معاه بندقية خرطوش، فضلوا يكسروا في أزايز بيبسي فاضية، محمد كان واقف ساعتها فوق البيت بيقولهم امشوا من هنا، راح مصطفى مسك البندقية وضربوا بيها ومشي بعدها”.

ظل الشاب النحيل يصارع الموت لدقائق، بعدما قام المتهمون بإحداث الفوضي في المنطقة، وإصابة عدد من الأهالي وأصحاب المحال المتواجدة بالمنطقة، وعلى الفور اتصل الأهالي بالنجدة، حتى يتم السيطرة على الموقف.

أسرع الشاب العشريني إلى أعلى العقار ليحاول إنقاذ صديقه، صمت “أحمد” قليلاً وهو ينظر إلى أعلى المنزل محل الواقعة كلما سنحت له الفرصة، قائلاً: “محمد كان واعد مراته إنه هيجيب دبيحة وهيعمل ليلة لبنته، لكن منهم لله المتهمين ماخلهوش يفرح بيها”.

علي الفور، لاذ المتهمون بالفرار بعد فعلتهم حتى تمكنت الأجهزة الأمنية بالقاهرة من القبض على الأشقاء الثلاثة، و3 آخرين اشتركوا معهم في الجريمة، وإحداث الفوضى في المنطقة، فيما وجهت النيابة لـ”أولاد سلامة” تهمة القتل العمد، وإحراز سلاح بدون ترخيص، بينما وجهت تهمة التجمهر وإحداث الفوضى للآخرين، وأمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات.

تابع أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني