كنز القذافي المفقود .. ملايين الدولارات .. مخابئ غير متوقعة وأسرار أخري

35

في واقعة مثيرة، قامت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير مفصل لها عما أسمته نبش كنز المفقود، الرئيس الليبي الراحل ، والذي خبأه قبل موته، حيث أنه بعد البحث والتنقيب تبين أن القذافي كان يقوم باستخدام قبو ملك رئيس جنوب أفريقيا السابق وخبأ فيه ملايين الدولارات، وقدرت الأموال التي تم العثور عليها بحوالي 30 مليون دولار.

وذكرت الصحيفة أنه من المحتمل أن يكون هناك مفاجآت أخرى مع استمرار البحث والتنقيب حول مليارات القذافي المخبأة قبل الإطاحة به، كما تم التوصل إلى تلك المعلومات من مصادر بجنوب أفريقيا بعد عملية سرية تمت للتفتيش داخل القبو الذي يملكه رئيس جنوب أفريقيا السابق.

كنز القذافي المفقود

كما قام القذافي بنقل تلك الأموال لصديقه رئيس جنوب أفريقيا، من أجل الحفاظ عليها والعودة إليها هو أو أحد أبناءه حال الحاجة إليها، وذلك فبل مقتله بفترة قصيرة في أكتوبر 2011.

وكان زوما رئيس جنوب أفريقيا السابق تم استجوابه أكثر من مرة في البرلمان ونفى أنه يخفي أموال القذافي، ولجأ الرئيس الليبي إلى زوما نظراً للعلاقة القوية التي تربطهما، كما أنه زار القذافي ممثلاً عن الاتحاد الأفريقي أكثر من مرة قبل مقتله، وذلك من أجل التوصل إلى حل سياسي وقبل تدخل الناتو.

وقالت الصحيفة إنها توصلت إلى تلك المعلومات عن طريق مصادر داخل جنوب أفريقيا، بعدما تم الكشف عن تلك الملايين، خلال عملية نقل سرية تمت من “قبو سري” داخل منزل زوما في ناكاندلا الجنوب أفريقية إلى مملكة “إسواتيني” التي كانت تعرف سابقا باسم “سوازيلاند”.

وقالت المصادر إن “القذافي نقل تلك الملايين إلى صديقه رئيس جنوب أفريقيا، للحفاظ عليها عندما يحتاجها هو أو أحد أبنائه قبل فترة قصيرة من مقتله في أكتوبر 2011”.

وكان زوما قد نفى في أكثر من استجواب برلماني معرفته إذا ما كان القذافي يخفي فعليا أموالا في جنوب أفريقيا أم لا، وموقع تلك الأموال إذا كانت موجودة.

يذكر أن زوما تربطه علاقة صداقة قوية مع القذافي، حتى أنه زار العقيد الليبي الراحل عدة مرات في طرابلس خلال ثورة 2011، نيابة عن الاتحاد الأفريقي للتوصل إلى حل سياسي عاجل للأزمة المندلعة في البلاد، والتي تسببت في تدخل الناتو من أجل الإطاحة بالقذافي.

وكان برلمان جنوب أفريقيا قد استجوب الرئيس السابق، جاكوب زوما، في يونيو 2013، عن سبب عدم اعتقاله مدير مكتب القذافي، ورئيس صندوق استثمار في أفريقيا، بشير صالح بشير، رغم صدور مذكرة إنتربول حمراء بحقه، زعم أن جهات الأمن لم تتمكن من مراقبة أو منع حركة مدير مكتب القذافي، وبعدها اجتمع وزير المالية مع وفد ليبي ووعدهم بإعادة الأموال الليبية إلى البلاد، لكن أشارت الحكومة إلى أن صراع الجماعات المتناحرة يحول دون ذلك.

تطلب المساعدة في البحث عن كنز القذافي المفقود

كما طالبت السلطات الليبية مرارا من رئيس جنوب أفريقيا الحالي، سيريل رامافوسيا، بضرورة المساعدة في البحث عن “الملايين المفقودة”.

وألمحت الصحيفة البريطانية إلى احتمالية تورط رئيس جنوب أفريقيا الحالي، في عمليات إخفاء “كنوز” القذافي، خاصة وأن رامافوسيا، زار بنفسه مملكة إسواتيني في مطلع مارس الماضي، ومعه عدد من وزراء المجموعة الأمنية والاقتصادية، فيما وصف بأنه لمناقشة التعاون مع الملك مسواتي الثالث.

وقالت الصحيفة إن تلك المحادثات لم يكن لها أي أطر أو أجندة، ما يشير إلى أن هناك هدف آخر للزيارة.

كما سبق أن تعرض مدير مكتب القذافي، ورئيس صندوق استثمار ليبيا في أفريقيا، بشير صالح بشير، لمحاولة اغتيال في جنوب أفريقيا، وهو ما يوصف بأنه أحد الضالعين في إخفاء كنوز القذافي.

وتحدث المحلل السياسي، بيتر فابريكس، في معهد الدراسات الأمنية الجنوب أفريقي، عن محاولة اغتيال مدير مكتب العقيد الليبي الراحل، بشير صالح بشير، في العاصمة الجنوب إفريقية “جوهانسبرج”، والذي يوصف بأنه “خزنة أسرار القذافي”.

وأشار إلى أن محاولة الاغتيال تلك، تشير تساؤلات حول “السر الخفي”، الذي جعل “خزنة أسرار” القذافي وحامل “أختامه” البنكية، يختار البقاء في جنوب أفريقيا.

تابع أيضاً

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني